علي أكبر السيفي المازندراني
38
مقياس الرواية
قال الشيخ ( قدس سره ) في العدة « 1 » : أما قولنا « إنّه سنته فهو أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أمر بادامته إذا كان يديم فعله ليُقتدى به . وهو مأخوذ من سَنَنْتُ الماءَ إذا واليتَ بين صبّه . ولا فصل بين أن يكون واجباً أو ندباً أو مباحاً . وربما استعمل الفقهاء هذه اللفظة فيما يكون مندوباً إليه من الشرعيات ليفصّلوا بينه وبين الواجب فيقولون : « ركعتا الفجر سنّة وصلاة الليل سنّة وصلاة الغداة فريضة » والأصل ما قدّمناه . « انتهى » ولكن الاصطلاحين الأخيرين المذكورين في كلامه مخصوص بالروايات فقد أطلق فيها لفظ سنّة على المندوبات . وتبعها الفقهاء الأقدمين قبل الشيخ ( قدس سره ) فإنهم كانوا متأثرين ومقتفين لاصطلاح النصوص الصادرة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في تعابيرهم لقربهم إلى عصرهم . ولكن المصطلح عليه في علم الدراية وعلم أصول الفقه ما قلنا .
--> ( 1 ) - / العُدة في الأصول الشيخ الطوسي / ج 2 / ص 565 و 566 .